التهابات في الغده الوطنية

الثلاثاء 14-11-2017 17:19

بقلم – محمود عبد الله  “محمود السني”

وكما قال جلال عامر : ” في بلادنا السياسية تحمي تجاوزات الامن ، والامن يحمي تجاوزات السياسية ؛ لنحصل على المواطن الساندوتش …فمن الذي أوصلنا الي هذه الدرجه هل تصدق أنه الموظف الذي عاقبوه ، أم النائب الذي لاموه ، أم السح الدح إمبو ؟ ” ؛ وأنا أستدرك وأستأنف عليه مقالته ، وأقول مجيباً عن سؤاله الذي طرحه : بأن الذي أوصلنا إلي ذلك أنه لا شئ يبقي علي حاله ، كل شئ يتغير وإلي تغير ؛ فهذه سنة وحتمية كونية لا تتبدل ولا تتغير ؛ فقد تحولت موبينيل الي orange ، وتحولت الطعميه الي Green Burger ، وتحول المواطن إلي ساندوتش ، وإني لأخشي أن أستيقظ غداً فأري مصر وقد تحولت من ” آد الدنيا ” الي ” اد المنيا ” .

و قد قلت ومازلت أقول ما قلته إليكم في نهاية مقال سابق لم يقرأه الكثيرون ؛ نظراً لدواعي أمنيه! ، أن مصر هبة النيل ، ولكن من سوء حظ هبه أنها عندما كبرت تزوجت – رغماً عنها – من حرامي حاصل على بكالوريوس في التقشف ، وحائز علي الميداليه الذهبيه في الشحاته ، لا سيما شحاتة الرز من دول الخليج ، كما أنه المؤسس الرئيسي لفريق ” الامر بالتبرع والنهي عن الفكه ” ، وقد إستطاع من خلال هذا الفريق الفوز في ببطولة العالم للنصب ، وهذا العريس هو أول شخص منذ الفراعنه يحنط شعباً … والعروسه للعريس برغم كل المواكيس.​

فيا أيها الحنكوش لست بقاعد *** ولا أنت في كل البحيص بطنبل. ​

و مزعشرن بالقعصلين تحشرمت *** شرافتاه فخر كالخر بعصل.​

و الكيكذوب الهيكذوب تهيهعت *** من روشة العلقبوط المنكل​.

و تفشحط الفشحاط بشحط الحفا *** برباتكاه بروشة البعبعطل.​

… – معلش الحته الاخيره دي مش تبع المقال أنا كنت بعطس –

فعلي الرغم من أن حب مصر سطرناه في قلوبنا بدون مسطره ، إلا أن هذا الحب قد أصبح له أعراض جانبيه ؛ نتيجة لأننا كلما خرجنا من حفره وقعنا في دحديره ومن فخ لفخ ، مما أدى بنا في النهاية الي إلتهابات في الغده الوطنيه ، ولهذا وذاك فإن حبنا لمصر جعلنا بنموت فيها .

فقد أصبحت جمهورية ” آد الدنيا ” العربية تتألف من فندق خمس نجوم ونسر ؛ لا يسكنه الا من يمتلك نُحاساً علي كتفيه أو طبلةً بين يديه ، أما المواطن المصري – المطحون محلياً والمستحقَر دولياً – فلا يسعه الا ان يعيش علي الكفاف ؛ فبعد رفع الدعم تم رفع المواطن الي سطح الفندق وجاري إعداده ” للشلوت ” الذي سيدفع به إلي الامام … وأُحب أن أقول لكل من هو معجب بهذه الفتره التي تمر بها أم الدنيا : ” تعالي اجوزهالك! ”

وكما قال جلال عامر: ” في بلادنا السياسية تحمي تجاوزات الامن ، والامن يحمي تجاوزات السياسية ؛ لنحصل على المواطن الساندوتش …فمن الذي اوصلنا الي هذه الدرجه هل تصدق انه الموظف الذي عاقبوه ، ام النائب الذي لاموه ، ام السح الدح إمبو ؟ ” … – لامؤاخذه المقال علّق وبيعيد نفسه – .

اضف تعليق